يوسف بن عمر الغساني التركماني
355
المعتمد في الأدوية المفردة
العقرب . وقد يعجن بقيروطيّ ويوضع على التواء العصب ، وعلى الأورام البلغمية . وقد يقع في أخلاط الأدهان المذهبة للإعياء ، وفي المراهم الملينة . وهو نافع من الأوجاع العارضة من البرد والرطوبة والصداع ، المتولد منهما والشقيقة الحادثة من المرّة السوداء والبلغم ، إذا أُغلي وصُبَّ ماؤه على الرأس ، وشُمّ ورقه . والمزرنجوش محمود الفعل في علة اللَّقوة . وهو أكثر فعلًا فيها من النَّمَّام ، ويفتح السُّدَد الكائنة في الرأس والمَنْخِرَين : شمًّا ونُطولًا . وهو ملائم للزَّكْمة . وإذا شُمّ على النبيذ أسرع السكر ، لما فيه من الحرّ والتفتيح . وإذا خلط ماؤه بالأدوية التي تُحدّ البصر ، والتي تجفف ابتداء الماء النازل في العين ، قوّاها . « ج » أجوده البستانيّ . وهو حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، وقيل في الرابعة ، وقيل في الثانية . وهو لطيف محلِّل مفتح ، يطلى على أثر الحجامة فلا يبيض أثر المشارط ، يحلل الدم الجامد تحت العين ، وينفع من الصداع عن رطوبة رديئة . وطبيخه ينفع مِنَ الاستسقاء . وخمسة دراهم تنفع من الشَّرَى البلغميّ ، ومن عُسْر البول والمغص ، ويضمد به لسعة العقرب مع الخلّ . « ف » صِنْف من الرياحين معروف . أجوده الذكيّ الرائحة . وهو حارّ يابس في الثالثة ، يفتح سُدَد الدِّماغ ، وينفع مِنَ الاستسقاء نُطُولًا بمائه ، ويقتل الدِّيدان وحبّ القَرَع إذا شُرِب منه ( 2 / 103 ) مع الشراب . والشربة : ثلاثة دراهم . * مُرّ : « ع » هو صمغ شجرة تكون ببلاد العرب ، شبيهة بالشوكة المصرية ، تشرّط ، فتخرج منها هذه الصمغة ، فتسيل على حُصْر وبوارِي قد بسطت لها ، ومنها ما يجمد على ساق الشجرة . وهو أنواع كثيرة ، أجودها ما كان حديثًا هَشًّا خفيفًا ، لونه واحد ، وما لونه إلى الخُضْرة لَذَّاع صافي اللون ، وإذا كُسِر ظهر في المكْسِر أشياءُ بيض ، مثل الأظفار ، مُلْس مراطِيب الرائحة . وهو حار مسخن . وأما ما كان ثقيلًا لونه لون الزِّفت فلا خير فيه . وقوّته في الدرجة الثالثة من درجات الأشياء التي تسخن وتجفف . وإذا نثر على الشجّ الحادث في الرأس ألزقه . ويقتل الديدان والأجنَّة ، ويخرجها ، ويُخلَط في الأكحال التي تتخذ للقروح ، والآثار الغليظة التي تحدث في العين ، ويشرب للسعال القديم ، وليس يحدث في قصبة الرئة خشونة ، وهو من أدوية الفتق ، ويخلط بالقوابض فيوصلها ، ويلين فم الرحم المنضم ويفتحه ، وإذا استعمل مع الأفْسَنتين أو التُّرمُس أو عُصارة السَّذَاب أدرّ الطمث ، وأخرج الجنين بسرعة . وقد يشرب منه مقدار باقلّاة للسُّعال المزمن وعسر النفَس الذي يُحتاج فيه إلى الانتصاب ، وينفع الجنب والصدر والإسهال ، ولقرحة الأمعاء . وإذا شرب منه مقدار باقلّاة قبل أخذ النافض بساعتين سكنها . وإذا أمسك في الفم طيب النَّكْهة . وقد يخلط بشَب ويلطَخْ به الإبْط . وإذا تُمضمض به بخلّ شدّ الأسنان واللِّثة . وإذا خلط باللاذَن والخمر ودُهن الآس ، أمسك الشعر المتساقط ، وإذا أُخذ بريشة ولطخ به المَنْخِران قطع النَّزَلات المزمنة ، وملأ القروح التي في العين ، ويجلو بياضها وظلمتها وخشونة الجفن ، وإذا سُحِق المُرُّ وعجن بزيت فِلَسْطِين ، وطلى به الرجل إبهامَ رجله اليمنى ، فإنه يجامع ما دام ذلك على إبهامه ، ويجفف البلغم ، وينقي الأعضاء الباطنة ،